الوجوب ، فتصحّ ، كضمان الدرك « 1 » .
وقال بعض العامّة : إذا قال : كفلتُ بفلان إن جئتُ به في وقت كذا وإلّا فأنا كفيل بفلان ، أو ضامنٌ المالَ الذي على فلان ، يصحّ « 2 » .
والحقّ : البطلان ؛ لأنّ الأوّل موقوف ، والثاني معلَّق على شرط .
مسألة 581 : لو قال : كفلتُ ببدن فلان على أن يبرأ فلان الكفيل ، أو على أن تبرئه من الكفالة ، فالأقوى عندي : الصحّة ؛
عملًا بقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 3 » وبقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » وهذا شرط تمسّ الحاجة إليه ، ولا وجه لفساده ؛ لأنّه شرط تحوّل الوثيقة التي على الكفيل إليه .
وقالت الشافعيّة : لا تصحّ الكفالة ؛ لأنّه شرط فيها شرطاً لا يلزمه الوفاء به ، فيكون فاسداً ، فتفسد به الكفالة « 5 » .
ونمنع من عدم لزومه مع الشرط .
وقال ابن سريج كما قلناه ؛ لأنّه طلب تحويل الحقّ في الكفالة إليه « 6 » .
فعلى هذا لا تلزمه الكفالة إلّا أن يُبرئ المكفول له الكفيلَ الأوّل من
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 89 ، المغني والشرح الكبير 5 : 101 .
( 2 ) المغني 5 : 101 - 102 ، الشرح الكبير 5 : 101 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 351 ، حلية العلماء 5 : 74 - 75 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 190 - 191 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 171 ، روضة الطالبين 3 : 496 ، ولاحظ : المغني 5 : 102 ، والشرح الكبير 5 : 101 .
( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 351 ، حلية العلماء 5 : 74 - 75 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 171 ، روضة الطالبين 3 : 496 .