وعين الثمن عند البائع ، فأراد إمساكه وردّ مثله .
والأصحّ : المنع ، وبه قال الشافعي « 1 » .
ولو كان الذي دفعه الضامن أجود أو أزيد ، فالأقرب : أنّه ليس للأصيل أخذُ الزيادة .
وإنّما يغرم ربّ المال للأصيل دون الضامن ؛ لأنّ في ضمن الأداء عنه إقراضه وتمليكه إيّاه .
وإن كان بحيث لا يثبت له الرجوع ، فلا شيء للضامن على الأصيل ، وعلى المضمون له ردّ ما أخَذَه .
وعلى مَنْ يردّ ؟ فيه احتمال أن يردّه على الضامن ، أو على الأصيل .
وسيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى في المتبرّع بالصداق إذا طلّق الزوج قبل الدخول .
مسألة 547 : لو كان لرجلٍ على آخَر دَيْنٌ فادّعى صاحبُ الدَّيْن على آخَر بأنّه ضمنه له على المديون ،
فأنكر الضامن الضمانَ ، سقط حقّ ربّ المال عن الأصيل عندنا ؛ لانتقال المال عن ذمّته إلى ذمّة الضامن ، خلافاً لأكثر العامّة « 2 » .
ثمّ مدّعي الضمان إن لم تكن له بيّنة فأحلف الضامن على أنّه لم يضمن ، سقط ما لَه ، أمّا عن الضامن : فلبراءته باليمين ، وأمّا عن الأصيل : فلاعترافه ببراءة ذمّته بالضمان .
وإن كان له بيّنة فأقامها على الضامن بالضمان ، ثبت له عليه المطالبة ، فإذا رجع عليه بالمال ، رجع الضامن على الأصيل وإن كان قد كذّب المدّعي
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 502 .
( 2 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 344 .