معاً ، وللمؤدّي الرجوع بخمسة إن وجد شرط الرجوع . وإن أدّى كلّ واحدٍ منهما خمسةً عمّا عليه ، فلا رجوع ، فإن أدّاها عن الآخَر ، فلكلّ واحدٍ الرجوعُ على الآخَر . ويجيء خلاف التقاصّ .
وإن أدّى أحدهما خمسةً ولم يؤدّ الآخَر شيئاً ، فإن أدّاها عن نفسه ، برئ المؤدّي عمّا كان عليه وصاحبُه عن ضمانه ، وبقي على صاحبه ما كان عليه ، والمؤدّي ضامن له .
وإن أدّاها عن صاحبه ، رجع عليه بالمغروم ، وبقي عليه ما كان عليه « 1 » ، وصاحبه ضامن له .
وإن أدّاها عنهما ، فلكلٍّ نصفُ حكمه « 2 » .
وإن أدّى ولم يقصد شيئاً ، فوجهان عندهم « 3 » : التقسيط عليهما ؛ لأنّه لو عيّنه عن كلّ واحدٍ منهما ، وَقَع ، فإذا أطلق اقتضى أن يكون بينهما ؛ لاستوائهما فيه . وأن يقال : اصرفه إلى ما شئت ، كما لو أعتق عبده عن كفّارته وكان عليه كفّارتان ، كان له تعيين العتق عن أيّهما شاء . وكذا في زكاة المالَيْن .
ومن فوائده أن يكون بنصيب أحدهما رهنٌ ، فإذا قلنا : له صرفه إلى ما شاء ، فصَرَفه إلى نصيبه ، انفكّ الرهن ، وإلّا فلا .
ولو اختلفا فقال المؤدّي : أدّيتُ عمّا علَيَّ ، فقال ربّ المال : بل أدّيتَ عن صاحبك ، فالقول قول المؤدّي مع يمينه ، وإنّما أحلفناه ؛ لأنّه قد
هامش
( 1 ) كلمة « عليه » لم ترد في « ر ، ث » .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 446 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 182 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 179 ، روضة الطالبين 3 : 502 - 503 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 447 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 183 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 179 ، روضة الطالبين 3 : 503 .