تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المضمون عنه بما أدّاه ، عند علمائنا كافّة - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » - لحديث عليّ عليه السلام وأبي قتادة « 2 » ، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله صلّى على الميّتين بعد ضمانهما ما عليهما ، ولو كان لهما الرجوع لما صلّى ؛ لبقاء الدَّيْن في ذمّتهما . ولأنّه صلى الله عليه وآله قال : « الآن برّدت جلده عن النار » « 3 » ولو بقي الدَّيْن لما حصل التبريد . ولأنّه لو بقي الدَّيْن لما قال لعليّ عليه السلام : « جزاك اللَّه عن الإسلام خيراً ، فكّ اللَّه رهانك كما فككت رهان أخيك » « 4 » ولولا براءة الذمّة لما حصل فكّ الرهان . ولأنّه تبرّع بذلك ، فلا يرجع عليه ، كما لو علف دوابّه وأطعم عبيده بغير إذنه . وقال مالك وأحمد في الرواية الثانية : إنّه يرجع بما أدّى - وهو قول عبيد اللَّه بن الحسن وإسحاق - لأنّه قضاء مبرئ من دَيْنٍ واجب ، فكان من ضمان مَنْ هو عليه ، كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه . ولأنّ الضمان بغير إذنه صحيح ، فإذا لزمه الدفع عنه ، رجع عليه ، كما لو كان بأمره « 5 »
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 437 - 438 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 349 ، حلية العلماء 5 : 62 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 171 - 172 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 124 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 601 / 1013 ، الوسيط 3 : 251 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 175 ، روضة الطالبين 3 : 499 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 91 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 274 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 261 / 1979 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 132 ، المغني 5 : 88 ، الشرح الكبير 5 : 89 . ( 2 ) راجع المصادر في الهامش ( 5 و 6 ) من ص 281 ، والهامش ( 1 ) من ص 282 . ( 3 ) راجع المصادر في الهامش ( 1 ) من ص 343 . ( 4 ) راجع المصادر في الهامش ( 5 ) من ص 281 . ( 5 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 601 / 1013 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 124 ، حلية العلماء 5 : 62 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 132 ، المغني 5 : 88 ، الشرح الكبير 5 : 89 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 355 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث