تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وفي العهدة قولا تفريق الصفقة للشافعيّة « 1 » . وقال أبو يوسف : العهدة كتاب الابتياع ، فإذا ضمن العهدة ، كان ضماناً للكتاب « 2 » . وهو غلط ؛ لأنّ العهدة صار في العرف عبارةً عن الدرك وضمان الثمن ، وإذا ثبت للاسم عرفٌ ، انصرف الإطلاق إليه . ولو شرط في البيع كفيلًا بخلاص المبيع ، قال الشافعي : بطل ، بخلاف ما لو شرط كفيلًا بالثمن « 3 » . ويشترط أن يكون قدر الثمن معلوماً للضامن إن شرطنا العلم بالمال المضمون ، فإن لم يكن ، فهو كما لو لم يكن قدر الثمن معلوماً في المرابحة . ويصحّ ضمان المُسْلَم فيه للمُسْلَم إليه لو خرج رأس المال مستحقّاً بعد تسليم المُسْلَم فيه ، وقبله للشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : أنّه لا يصحّ « 4 » . ولا يجوز ضمان رأس المال للمُسْلِم لو خرج المُسْلَم فيه مستحقّاً ؛ لأنّ المُسْلَم فيه في الذمّة ، والاستحقاق لا يتصوّر فيه ، وإنّما يتصوّر في المقبوض ، وحينئذٍ يطالب بمثله لا برأس المال .

مسألة 520 : ضمان المال - عندنا - ناقل للمال من ذمّة المديون إلى ذمّة الضامن على ما يأتي .

هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 153 ، روضة الطالبين 3 : 480 . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 66 ، وانظر : المغني 5 : 77 ، والشرح الكبير 5 : 85 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 153 ، روضة الطالبين 3 : 480 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 153 ، روضة الطالبين 3 : 481 .