الروايتين عن أحمد « 1 » - لأنّ عائشة قالت : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ما أنفقت المرأة من بيت زوجها غيرَ مُفسدةٍ كان لها أجرها « 2 » ، وله مثله بما كسب ، ولها بما أنفقت ، وللخازن « 3 » مثل ذلك من غير أن ينتقص من أُجورهم شيء » « 4 » ولم يذكر إذناً .
وأتت أسماءُ النبيَّ صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه ليس لي شيء إلّا ما أدخل الزبير ، فهل عليَّ جناح أن أرضخ « 5 » ممّا يُدخل عليَّ ؟ فقال :
« ارضخي بما استطعت ، ولا توعي « 6 » [ فيوعى ] « 7 » عليك » « 8 » .
وأتت امرأةٌ النبيَّ صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا رسول اللَّه إنّا كَلٌّ على أزواجنا وأبنائنا ، فما يحلّ لنا من أموالهم ؟ قال : « الرطب تأكلنه » « 9 » .
ولأنّ العادة قاضية بالسماح به وطيب النفس عنه ، فجرى مجرى التصريح بالإذن ، كما أنّ تقديم الطعام بين يدي الآكل قائم مقام صريح الإذن في أكله .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 564 ، الشرح الكبير 4 : 582 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أجره » والمثبت كما في المصادر ما عدا سنن أبي داوُد ، ففيه : « أجر ما أنفقت » .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « وللجارية » بدل « وللخازن » . وما أثبتناه من المصادر .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 710 / 81 ، سنن ابن ماجة 2 : 770 / 2294 ، سنن أبي داوُد 2 : 131 / 1685 ، مسند أحمد 7 : 67 / 23651 بتفاوت يسير في بعضها .
( 5 ) الرضخ : العطيّة القليلة . النهاية - لابن الأثير - 2 : 328 « رضخ » .
( 6 ) أي لا تجمعي وتشحّي بالنفقة فيشحّ عليك . النهاية - لابن الأثير - 5 : 208 « وعا » .
( 7 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 8 ) صحيح مسلم 2 : 714 / 89 ، سنن البيهقي 4 : 187 ، و 6 : 60 .
( 9 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 585 / 2126 ، منتخب مسند عبد بن حُميد : 79 / 147 ، أُسد الغابة 2 : 228 / 2056 .