تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وليس معهم حديث يدلّ على تحديد المنع بالثلث ، فيكون التحديد بالثلث تحكّماً لا دليل فيه ولا قياس يدلّ عليه . والفرق بين الزوجة والمريض من وجوه : أ : المرض سبب يفضي إلى وصول [ المال ] « 1 » إليهم بالميراث ، والزوجيّة إنّما تجعله من أهل الميراث ، فهي « 2 » أحد وصفي العلّة ، فلا يثبت الحكم بمجرّدها ، كما لا يثبت للمرأة الحجر على زوجها ولا لسائر الورّاث بدون المرض . ب : تبرّع المريض موقوف ، فإن برئ من مرضه ، صحّ تبرّعه ، وهنا أبطلوه على كلّ حال ، والفرع لا يزيد على أصله . ج : يُنتقض ما ذكروه بالمرأة ، فإنّها تنتفع بمال زوجها ، وتتبسّط فيه عادة ، ولها النفقة منه ، وانتفاعها بماله أكثر من انتفاعه من مالها ، وليس لها الحجر عليه ، على أنّ هذا المعنى ليس موجوداً في الأصل ، ومن شرط صحّة القياس ثبوت الحكم في الأصل ، والمرأة قد ترغب في الرجل لماله ، ولا تعترض عليه في تصرّفه ، فكذا الرجل ، وانتفاعه بمالها لا يستحقّه ، ولا يجب عليها التجهيز له ، ولو كان كذلك « 3 » ، لاختصّ بما يستعمل ، دون سائر مالها .

مسألة 414 : قد بيّنّا أنّ للمرأة الصدقة من مال زوجها بالشيء اليسير من المأكول والمأدوم بشرط عدم الإضرار ،

وعدم المنع منه - وهو إحدى
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « النظر » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فهو » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لذلك » بدل « كذلك » . والظاهر ما أثبتناه .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 213 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث