الظنّ انتهاؤها إلى حدّ المساواة ، ومنه إلى الزيادة ؛ لكثرة النفقة . وهذه الصورة عندهم أولى بالمنع « 1 » .
وإذا حجرنا في صورة المساواة ، فهل لمن وجد عين ماله عند المفلس الرجوعُ ؟ فيه وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لإطلاق الحديث « 2 » .
والثاني : لا ؛ لتمكّنه من استيفاء الثمن بتمامه « 3 » .
وهل تدخل هذه الأعيان في حساب أمواله وأثمانها في حساب ديونه ؟ فيه - عندهم - وجهان « 4 » .
وقال بعضهم : إنّ الوجهين مبنيّان على الوجهين في جواز الرجوع في الصورة السابقة إن لم نثبت الرجوع ، أُدخلت « 5 » رجاءَ الوفاء . وإن أثبتناه فلا « 6 » .
وهذا كلّه ساقط عندنا ، وقد عرفت مذهبنا فيه ، وأنّ الحجر إنّما يثبت مع القصور ، لا مع المساواة .
مسألة 267 : يشترط في الحجر التماسُ الغرماء من الحاكم ذلك ،
وليس للحاكم أن يتولّى ذلك من غير طلبهم ؛ لأنّه حقٌّ لهم ، وهو لمصلحة الغرماء والمفلس وهُمْ ناظرون لأنفسهم لا يحكم الحاكم عليهم .
نعم ، لو كانت الديون لمن للحاكم عليه ولايةٌ ، كان له الحجر ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 8 ، روضة الطالبين 3 : 365 - 366 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 10 ، الهامش ( 4 ) .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 489 - 490 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 8 ، روضة الطالبين 3 : 366 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 8 ، روضة الطالبين 3 : 366 .
( 5 ) أي الأعيان في الأموال والأثمان في الديون .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 8 .