لانتفاء المانع عن البائع .
مسألة 387 : لو اشترى طعاماً نسيئةً ونظر إليه وقلّبه وقال : أقبضه غداً ، فمات البائع وعليه دَيْنٌ ، فالطعام للمشتري ،
ويتبعه الغرماء بالثمن وإن كان رخيصاً - وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق « 1 » - لأنّ الملك يثبت للمشتري فيه بالشراء ، وقد زال ملك البائع عنه ، فلم يشارك الغرماء المشتري فيه ، كما لو قبضه .
مسألة 388 : رجوع البائع في المبيع فسخٌ للبيع لا يفتقر إلى شروط البيع ،
فيجوز الرجوع مع عدم المعرفة بالمبيع ومع عدم القدرة عليه ومع اشتباهه بغيره ، فلو كان المبيع غائباً وأفلس المشتري ، كان للبائع فسخ البيع ، ويملك المبيع ، سواء مضت مدّة يتغيّر فيها المبيع قطعاً أو لا .
ثمّ إن وجده البائع على حاله لم يتلف منه شيء ، صحّ رجوعه .
وإن تلف منه شيء ، فكذلك عندنا ، وعند أحمد يبطل رجوعه ؛ لفوات شرط الرجوع عنده « 2 » .
ولو رجع في العبد بعد إباقه وفي الجمل بعد شروده ، صحّ ، وصار ذلك له ، فإن قدر عليه ، أخذه ، وإن تلف ، كان من ماله .
ولو ظهر أنّه كان تالفاً حال الاسترجاع ، بطل الرجوع ، وكان له أن يضرب مع الغرماء في الموجود من ماله .
ولو رجع في المبيع واشتبه بغيره ، فقال البائع : هذا هو المبيع ، وقال المفلس : بل هذا ، فالقول قول المفلس ؛ لأنّه منكر لاستحقاق ما ادّعاه البائع ، والأصل معه ، والغرماء كالمفلس .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 523 ، الشرح الكبير 4 : 534 .
( 2 ) المغني 4 : 498 و 499 ، الشرح الكبير 4 : 511 و 512 .