وأجاب باقي الشافعيّة بأنّ اليد تدلّ على الملك دون الرهن ، كما لو
قال مَنْ في يده المال : رهنتنيه ، وأنكر المالك ، كان القول قوله ( 1 ) .
وقال بعضهم في مسألة الحنطة : إنّ طرد الخلاف محتمل ؛ لتعذّر
الفرق ( 2 ) .
د - لو رهن زرعاً بعد اشتداد الحَبّ أو قبله ، صحّ عندنا ؛ لأنّه مال
مقوِّم ينتفع به فصحّ رهنه ، كما صحّ بيعه .
وقالت الشافعيّة : إذا رهن الزرع بعد اشتداد الحَبّ ، نُظر إن كان تُرى
حَبّاته في السنبلة ، صحّ ، وإلاّ فقولان ، كما في البيع . والأصحّ عندهم :
المنع ( 3 ) .
ولو رهنه وهو بَقْلٌ ، فهو كما لو رهن الثمرة قبل بدوّ الصلاح .
وقال بعضهم : إذا كان الدَّيْن مؤجَّلاً ، لم يجز قولاً واحداً وإن صرّح
بشرط القطع عند المحلّ ؛ لأنّ الزرع لا يجوز بيعه إذا تسنبل عندهم ، وقد
يتّفق الحلول في تلك الحال . ولأنّ زيادة الزرع بالطول ، فهي كثمرة تحدث
وتختلط بالمرهون ، وزيادة الثمرة بكبر الحَبّة ، فهي كالسمن ( 4 ) .
البحث الرابع : في الحقّ المرهون به .
مسألة 134 : يشترط في المرهون به اُمور ثلاثة : أن يكون دَيْناً ثابتاً في
الذمّة حالة الرهن لازماً ، فلا يصحّ الرهن على الأعيان التي ليست مضمونةً ،
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 50 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 452 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 452 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 49 - 40 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين
3 : 292 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 : 292 .