بقاء ملكه وفساد العقد ، قاله بعض الشافعيّة « 1 » .
مسألة 609 : لو قبض المبيع أو المسلم فيه بالكيل أو الوزن
ثمّ ادّعى النقصان ، قال أصحابنا : إن كان حاضرا عند الكيل أو الوزن ، لم يلتفت إليه ، وقدّم قول الآخر مع اليمين ، إذ العادة تقضي باستظهاره واحتياطه في القبض . وإن لم يحضرهما ، قدّم قوله مع اليمين ، لأصالة عدم القبض .
وقال الشافعي : إن كان النقصان قدر ما يقع مثله في الكيل والوزن ، قبل ، وإلّا فقولان :
أحدهما : أنّ القول قول القابض مع يمينه ، لأصالة بقاء حقّه ، وبه قال أبو حنيفة .
والثاني : أنّ القول قول الدافع مع يمينه ، لأنّهما اتّفقا على القبض ، والقابض يدّعي الخطأ فيه ، فيحتاج إلى البيّنة ، كما لو اقتسما ثمّ ادّعى أحدهما الخطأ ، يحتاج إلى البيّنة ، وبه قال مالك « 2 » .
ويحتمل عندي التفصيل ، وهو أن يقال : إن كان العقد يبطل بعدم القبض ، فالقول قول من يدّعي التمام ، وإلّا قدّم قول مدّعي النقصان .
ولو اختلف المتبايعان في القبض ، فالقول قول المشتري .
مسألة 610 : لو باع عصيرا وأقبضه ثمّ وجد خمرا ،
فقال البائع : تخمّر في يدك والقبض صحيح ، وقال المشتري : بل سلّمته خمرا والقبض فاسد ، وأمكن الأمران جميعا ، احتمل تقديم قول البائع ، لأصالة عدم الخمريّة ، وبقاء الحلاوة ، وصحّة البيع والقبض ، وبراءة الذمّة . وتقديم قول المشتري ، لأصالة عدم القبض الصحيح .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 380 ، روضة الطالبين 3 : 233 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 380 ، روضة الطالبين 3 : 234 .