وليس بجيّد ، لأنّه حكم على الغائب بغير بيّنة .
وإن أنكر الشراء ، صدّق في قوله باليمين ، لأنّه منكر . ثمّ إمّا أن يجيب بأنّك لا تستحقّ الشفعة ، أو أنّني لا يلزمني التسليم إليك ، فيحلف كذلك ، ولا يلزمه التعرّض لنفي الشراء ، لإمكان أن يكون قد اشتراه مع إسقاط الشريك الشفعة .
وإن تكلّف في الجواب : لم أشتره بل ورثته أو اتّهبته ، ففي كيفيّة الحلف احتمالان :
أحدهما : أنّه يحلف على نفي الشراء ، لأنّه أجاب به ، وإذا أجاب بشيء ، فقد أمكنه اليمين عليه حيث عدل إليه في الجواب .
والثاني : أنّه يحلف أنّه لا يستحقّ الشفعة ، لأنّه لو أجاب بذلك ، لكفاه ، فكذا في اليمين ، ويمكن أن يكون قد اشتراه بحيث لا تجب فيه شفعة أو سقطت ثمّ تساهل في الجواب بعدم الشراء ، فإذا كلّف اليمين ، عدل إلى ما يمكنه الحلف عليه . وهما وجهان للشافعيّة « 1 » .
ولو نكل المدّعى عليه ، حلف الطالب ، واستحقّ الشقص . وفي [ الثمن ] « 2 » ما تقدّم من الوجوه : إمّا أن يقرّ في يد الشفيع ، أو يقبضه الحاكم ، أو يقهره على القبض أو الإبراء .
وإن قال : اشتريته لفلان ، رجع الحال إلى المضاف إليه ، وسيأتي .
مسألة 769 : إذا ادّعى أنّه اشترى شقصا في شركته
وأنّه يستحقّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 525 ، روضة الطالبين 4 : 181 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « اليمين » . والصحيح ما أثبتناه .