تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
إبراء ، ولا يثبت [ ذلك ] « 1 » في حقّ الشفيع ، وبه قال الشافعي « 2 » . وقال أبو حنيفة : يثبت النقصان بعد الخيار للشفيع ، ولا تثبت الزيادة وإن كانا « 3 » عنده يلحقان بالعقد ، ويقول : الزيادة تضرّ بالشفيع فلم يملكها « 4 » . وهو غلط ، لأنّ ذلك تغيّر بعد استقرار العقد ، فلم يثبت في حقّ الشفيع ، كالزيادة . والفرق ليس بصحيح ، لأنّ ذلك لو لحق بالعقد ، لثبت في حقّه وإن أضرّ به ، كما لو كان في زمن الخيار . ولو حطّ كلّ الثمن في زمن الخيار ، لم يلحق الحطّ عندنا بالشفعة - وبه قال الشافعي « 5 » - لأنّ ذلك بمنزلة ما لو باع بلا ثمن ، فلا شفعة للشريك ، لأنّه يصير هبة ، فيبطل على رأي ، ويصحّ على رأي . أمّا إذا حطّ منه أرش العيب ، فإنّه يثبت في حقّ الشفيع ، لأنّه سقط بجزء فقد من المبيع ، ولهذا فاته جزء من الثمن .

مسألة 754 : لو كان ثمن الشقص عبدا ، ثبتت الشفعة عندنا ،

خلافا لبعض علمائنا وبعض الجمهور ، وقد سبق « 6 » ، ويأخذ الشفيع بقيمة العبد . فإن وجد البائع بالعبد عيبا ، فإمّا أن يكون [ قبل ] « 7 » أن يحدث عنده
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المغني والشرح الكبير . ( 2 ) المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 276 . ( 3 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « كان » بدل « كانا » . وما أثبتناه من المغني والشرح الكبير . ( 4 ) المغني 5 : 506 ، الشرح الكبير 5 : 522 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 513 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 513 ، روضة الطالبين 4 : 173 . ( 6 ) في ص 257 ، المسألة 745 . ( 7 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « بعد » بدل « قبل » . والصحيح ما أثبتناه .