تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
العين ، والقيمة تنوب منابها ، وفي الشفعة إذا لم يرجع في ذلك ، سقط حقّه من الشفعة ، فلهذا لم يسقط من الأصل لأجل ما حدث من البائع . إذا عرفت هذا ، فإن كان في هذه النخل طلع حدث ، نظر فإن كان قد أبّر وتشقّق ، كان للمشتري ، لأنّه بمنزلة النماء المنفصل من ملكه . وإن كان لم يؤبّر ، فهل يتبع في الشفعة ؟ أمّا عندنا فلا ، لاختصاص الشفعة بالبيع خاصّة . وأمّا عند الشافعي فقولان « 1 » ، كالمفلس إذا ابتاع نخلا وحدث فيها طلع لم يؤبّر وأراد البائع الرجوع في النخل . ويفارق ذلك البيع ، لأنّه أزال ملكه باختياره ، وكان الطلع تابعا إذا لم يكن ظاهرا ، ويكون في الردّ بالعيب كالشفعة . وكذلك إذا كان انتقال الملك بغير عوض - كالهبة ، وفسخ الهبة - فيه قولان « 2 » . فإن كان المشتري اشترى النخل وفيها الطلع ، فإن كان مؤبّرا ، فإنّه لا يتبع في البيع ، وإذا اشترطه ، دخل في البيع ، ولا تثبت فيه الشفعة ، وإنّما يأخذ الأرض والنخل بحصّتهما من الثمن . فإن كانت غير مؤبّرة ، تبعت بمطلق العقد . فإن أخذ الشفيع الشقص قبل أن تؤبّر الثمرة ، لم يأخذه الشفيع بالثمرة إن تجدّدت بعد الشراء . وإن كانت موجودة حال البيع ، فالأقوى : الدخول في الشفعة ، كما دخلت في البيع ، فصارت بمنزلة النخل في الأرض .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 275 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث