العين ، والقيمة تنوب منابها ، وفي الشفعة إذا لم يرجع في ذلك ، سقط حقّه من الشفعة ، فلهذا لم يسقط من الأصل لأجل ما حدث من البائع .
إذا عرفت هذا ، فإن كان في هذه النخل طلع حدث ، نظر فإن كان قد أبّر وتشقّق ، كان للمشتري ، لأنّه بمنزلة النماء المنفصل من ملكه .
وإن كان لم يؤبّر ، فهل يتبع في الشفعة ؟
أمّا عندنا فلا ، لاختصاص الشفعة بالبيع خاصّة .
وأمّا عند الشافعي فقولان « 1 » ، كالمفلس إذا ابتاع نخلا وحدث فيها طلع لم يؤبّر وأراد البائع الرجوع في النخل .
ويفارق ذلك البيع ، لأنّه أزال ملكه باختياره ، وكان الطلع تابعا إذا لم يكن ظاهرا ، ويكون في الردّ بالعيب كالشفعة .
وكذلك إذا كان انتقال الملك بغير عوض - كالهبة ، وفسخ الهبة - فيه قولان « 2 » .
فإن كان المشتري اشترى النخل وفيها الطلع ، فإن كان مؤبّرا ، فإنّه لا يتبع في البيع ، وإذا اشترطه ، دخل في البيع ، ولا تثبت فيه الشفعة ، وإنّما يأخذ الأرض والنخل بحصّتهما من الثمن .
فإن كانت غير مؤبّرة ، تبعت بمطلق العقد .
فإن أخذ الشفيع الشقص قبل أن تؤبّر الثمرة ، لم يأخذه الشفيع بالثمرة إن تجدّدت بعد الشراء .
وإن كانت موجودة حال البيع ، فالأقوى : الدخول في الشفعة ، كما دخلت في البيع ، فصارت بمنزلة النخل في الأرض .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .