أحدهما : أنّ له الخيار إذا لم يسلم له جميع الثمن .
وأصحّهما عندهم : أنّه لا خيار له ، لأنّ التفريط منه حيث باع ما لا يملكه وطمع في ثمنه « 1 » .
وإن كان المشتري عالما بالحال ، فلا خيار له ، كما لو اشترى معيبا يعلم بعيبه « 2 » .
وكم يلزمه من الثمن ؟ الوجه عندي أنّه يلزمه القسط كالجاهل ، لأنّه قابل جميع الثمن بجملة المبيع ، وهو يقتضي توزيع الأجزاء على الأجزاء ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 3 » .
وقطع جماعة منهم بوجوب الجميع ، لأنّه التزم بالثمن عالما بأنّ بعض المذكور لا يقبل العقد « 4 » .
ولو باع عبدا وحرّا ، أو خلّا وخمرا ، أو شاة وخنزيرا ، أو مذكّاة وميتة ، [ و ] « 5 » صحّ العقد فيما يقبله ، وكان المشتري جاهلا بالحال فأجاز أو « 6 » عالما ، قسّط الثمن ، ولزمه بالنسبة . والتقسيط بأن ينظر إلى قيمة هذه المحرّمات عند مستحلّيها ، وهو قول الشافعيّة « 7 » .
ولهم في قدر ما يلزمه من الثمن طريقان :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 146 - 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 :
383 .
( 2 ) في « س ، ي » : « عيبه » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
( 6 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « و » بدل « أو » والصحيح ما أثبتناه .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 .