تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

الفصل الثاني : في الشفعة

الشفعة مأخوذة من قولك : شفعت كذا بكذا ، إذا جعلته شفعا به كأنّ الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه . وأصلها التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفيع ، لأنّ كلّ واحد من الموترين « 1 » يتقوّى بالآخر . وفي الشرع عبارة عن استحقاق الشريك انتزاع حصّة شريكه ، المنتقلة عنه بالبيع ، أو حقّ تملّك قهري يثبت « 2 » للشريك القديم على الحادث ، وليست بيعا ، فلا يثبت فيها خيار المجلس . ولا بدّ في الشفعة من مشفوع - وهو المأخوذ بالشفعة ، وهو محلّها - ومن آخذ له ، ومن مأخوذ منه ، فهنا مباحث :

البحث الأوّل : المحلّ .

محلّ الشفعة كلّ عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة .

واعلم أنّ أعيان الأموال على أقسام ثلاثة :

الأوّل : الأراضي .

وتثبت فيها الشفعة أيّ أرض كانت بلا خلاف - إلّا من الأصمّ « 3 » - لما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « الشفعة فيما
هامش
( 1 ) كذا في « س ، ي » والطبعة الحجريّة . ( 2 ) في « س ، ي » : « ثبت » . ( 3 ) حلية العلماء 5 : 263 ، المغني والشرح الكبير 5 : 460 .