البيع لازم ، والاتّفاق السابق لا يؤثّر ، قاله الشافعي ، ورواه أبو يوسف عن أبي حنيفة « 1 » .
وروى محمّد عن أبي حنيفة أنّه لا يصحّ البيع إلّا على أن يتّفقا على أنّ الثمن ألف درهم ويتبايعاه بمائة دينار ، فيكون الثمن مائة دينار استحسانا - وإليه ذهب أبو يوسف ومحمّد - لأنّه إذا تقدّم الاتّفاق ، صارا كالهازلين بالعقد ، فلم يصحّ العقد « 2 » .
قالت الشافعيّة : الشرط السابق لحالة العقد لا يؤثّر فيه ، كما لو اتّفقا على شرط فاسد ثمّ عقدا العقد ، فإنّه لا يثبت فيه « 3 » .
مسألة 678 : قد ذكرنا أنّ التجارة مستحبّة .
قال الصادق عليه السّلام : « ترك التجارة ينقص العقل » « 4 » .
وقال الصادق عليه السّلام لمعاذ في حديث : « اسع على عيالك ، وإيّاك أن يكونوا هم السعاة عليك » « 5 » .
إذا ثبت هذا ، فينبغي لمن أراد التجارة أن يبدأ أوّلا فيتفقّه .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم » « 6 » .
وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول على المنبر : « يا معشر التجّار الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر ، واللَّه للربا في هذه الأمّة أخفى من دبيب النملة على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدقة « 7 » ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلّا
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 334 .
( 2 ) المجموع 9 : 334 .
( 3 ) المجموع 9 : 334 .
( 4 ) الكافي 5 : 148 ، 1 ، التهذيب 7 : 2 ، 1 .
( 5 ) الكافي 5 : 148 - 149 ، 6 ، التهذيب 7 : 2 - 3 ، 3 .
( 6 ) الكافي 5 : 154 ، 23 ، الفقيه 3 : 120 ، 513 ، التهذيب 7 : 5 ، 14 .
( 7 ) في الكافي « بالصدق » .