كالجميع .
مسألة 270 : لو تراضى البائع والمشتري على أخذ الأرش والإمساك ، قال الشيخ : يجوز
« 1 » . وهو الحقّ عندنا ؛ لأنّه يثبت من غير الصلح فمعه أولى . واحتجّ الشيخ بعموم قوله ( عليه السّلام ) : « الصلح جائز بين المسلمين إلّا ما أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » « 2 » وهو أحد وجهي الشافعيّة ، وبه قال أبو حنيفة ؛ لأنّه إذا تعذّر الردّ يثبت الأرش ، فجاز أن يثبت الأرش بتراضيهما ، كخيار وليّ القصاص .
والثاني : لا يجوز ؛ لأنّه خيار ثبت لفسخ البيع ، فلا يجوز التراضي به على مال ، كخيار المجلس والشرط . وعلى تقدير الصحّة يستحقّ الأرش ، ويسقط الردّ ، وعلى تقدير عدمها لا يجب الأرش « 3 » .
وفي سقوط الردّ له وجهان : السقوط ؛ لأنّ صلحه تضمّن رضاه بالمبيع . وعدمُه - وهو الصحيح عندهم لأنّه رضي بالمبيع لحصول الأرش ، فإذا لم يثبت له لم يسقط خياره « 4 » .
وهذان الوجهان عندهم في خيار الشفعة إذا صالح عنه على عوض « 5 » .
مسألة 271 : لو كان العيب بعد القبض لكن سببه سابق على العقد أو على القبض ،
كما لو اشترى عبداً جانياً أو مرتدّاً أو محارباً ، فإن قُتل قبل
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 788 ، 2353 ، سنن أبي داوُد 3 : 304 ، 3594 ، سنن الترمذي 3 : 635 ، 1352 ، سنن البيهقي 6 : 65 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 291 ، حلية العلماء 4 : 239 ، روضة الطالبين 3 : 140 .
( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 291 ، حلية العلماء 4 : 239 ، روضة الطالبين 3 : 140 .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 239 .