على عشرة « 1 » ، ليس له أن يوكّل بالاختيار « 2 » .
والقياس ممنوع ، وكذا حكم الأصل .
مسألة 264 : قد بيّنّا أنّه يجوز بيع الغائب مع الوصف
الرافع للجهالة لا بدونه .
وللشافعي قول بالجواز بدونه « 3 » .
وعلى قوله هذا هل يجوز بيع الأعمى وشراؤه ؟ وجهان :
أظهرهما : أنّه لا يجوز أيضاً ؛ لأنّ الغائب يثبت فيه خيار الرؤية وهنا لا يمكن إثباته .
والثاني : الجواز ، ويقوم وصف غيره له مقام رؤيته ، كالإشارة القائمة مقام النظر للأخرس ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد « 4 » .
وعلى قول الشافعي بمنع بيع الأعمى وشرائه لا يصحّ « 5 » منه الإجارة والرهن والهبة « 6 » .
وعندنا أنّ ذلك كلّه جائز منه .
هامش
( 1 ) أي : عشر نسوة .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 294 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 271 ، المجموع 9 : 302 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، روضة الطالبين 3 : 35 .
( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 271 ، المجموع 9 : 303302 ، حلية العلماء 4 : 97 - 98 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 360 ، الهداية للمرغيناني 3 : 34 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 15 ، المغني 4 : 299 ، الشرح الكبير 4 : 32 .
( 5 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « يمتنع بيع الأعمى وشراؤه ولا يصحّ . . » والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) التهذيب للبغوي 3 : 535 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، المجموع 9 : 303 .