وقال الشافعي : لا يدخلها « 1 » . ولا بأس به ؛ لأنّها عقود جائزة لكلٍّ منهما فسخها ، سواء كان هناك شرطُ خيارٍ أو لا ، فلا معنى لدخوله .
والشفعة لا يدخلها خيار الشرط ؛ لأنّها لا تقف على التراضي .
والمساقاة والإجارة المعيّنة قال الشيخ : يدخلهما خيار الشرط « 2 » . وهو جيّد ؛ للعموم .
ومَنَع الشافعي من دخوله فيهما ؛ لأنّهما عقد على منفعة تتلف بمضيّ الزمان ومن شرط المساقاة أن تكون مدّته معلومةً عقيب العقد « 3 » .
وأمّا الإجارة في الذمّة كأن يستأجره ليبني له حائطاً أو ليخيط له ثوباً : فقال الشيخ بدخول خيار الشرط فيها « 4 » ؛ للعموم .
واختلفت الشافعيّة ، فقال أبو إسحاق وابن خيران : لا يدخلها خيار الشرط ولا المجلس ؛ لأنّ الإجارة عقد على ما لم يُخلق ، فقد دخلها الغرر ، فلا يدخلها بالخيار غرر آخر « 5 » .
وقال الإصطخري : يدخلها الخياران ؛ لأنّ مضيّ المدّة لا ينقص من المعقود عليه شيئاً « 6 » .
وقال آخرون منهم : لا يدخلها خيار الشرط ، ويدخل خيار المجلس ؛
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 13 ، المسألة 12 .
( 2 ) الخلاف 3 : 14 و 15 ، المسألتان 14 و 15 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 399 و 407 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 123 ، الحاوي الكبير 5 : 30 ، حلية العلماء 5 : 404 و 405 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 174173 ، المجموع 9 : 178 و 192 .
( 4 ) الخلاف 3 : 15 ، المسألة 15 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 173 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 15 ، المسألة 15 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 173 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 15 ، المسألة 15 .