ولو كان رأس المال دراهم في الذمّة فصالح عنها على مال ، فالأقرب عندي : الصحّة .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ وإن قبض ما صالح عليه « 1 » .
ولو كان الثمن عبداً فأعتقه البائع قبل القبض ، صحّ .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ إن لم [ نصحّح « 2 » ] إعتاق المشتري قبل القبض ، وإن صحّحناه ، فوجهان .
ووجه الفرق : أنّه لو نفذ ، لصار قابضاً من طريق الحكم ، وأنّه غير كافٍ في السَّلَم بدليل الحوالة ، فعلى هذا إن تفرّقا قبل قبضه ، بطل العقد . وإن تفرّقا بعده ، صحّ . وفي نفوذ العتق وجهان « 3 » .
مسألة 499 : إذا انفسخ السَّلَم بسببٍ وكان رأس المال معيّناً في ابتداء العقد وهو باقٍ ، رجع المشتري إليه .
وإن كان تالفاً ، رجع إلى بدله إمّا المثل إن كان مثليّا ، أو القيمة إن لم يكن .
وإن كان موصوفاً في الذمّة ثمّ عجّل في المجلس وهو باقٍ ، فهل له المطالبة بعينه أم للبائع الإتيان ببدله ؟ الأقرب : الأوّل ؛ لأنّ المعيّن في المجلس كالمعيّن في العقد .
ويحتمل الثاني ؛ لأنّ العقد لم يتناول تلك « 4 » العين .
وللشافعيّة وجهان « 5 » كهذين .
تذنيب : لو وجدنا رأس المال في يد البائع واختلفا ،
فقال المشتري
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 244 .
( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : لم يصح . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 244 .
( 4 ) في العزيز شرح الوجيز : « ملك » بدل « تلك » .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 244 .