د لو تقابضا العوضين في المجلس ثمّ تبايعا العوضين معاً ثانياً ، صحّ البيع الثاني ؛ لأنّه صادف الملك ، وهو رضا منهما بالأوّل ، وهو المشهور عند الشافعيّة « 1 » .
وعند بعضهم أنّه مبنيّ على أنّ الخيار هل يمنع انتقال الملك ؟ إن قلنا : يمنع ، لم يصح « 2 » .
ه لو تقابضا في عقد الصرف ثمّ أجازا في المجلس ، لزم العقد . وإن أجازاه قبل التقابض ، فكذلك ، وعليهما التقابض . فإن تفرّقا قبله ، انفسخ العقد .
ثمّ إن تفرّقا عن تراضٍ ، لم يحكم بعصيانهما ، فإن انفرد أحدهما بالمفارقة ، عصى ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : أنّ الإجازة قبل التقابض لاغية ؛ لأنّ القبض متعلّق بالمجلس ، وهو باقٍ ، فيبقى حكمه في الخيار « 3 » .
البحث الثاني : في خيار الحيوان .
مسألة 229 : إذا كان المبيع حيواناً ، يثبت « 4 » الخيار
فيه للمشتري خاصّة ثلاثة أيّام من حين العقد على رأي ، فله الفسخ والإمضاء مدّة ثلاثة أيّام عند علمائنا أجمع ، خلافاً للجمهور كافّة .
لنا : الأخبار المتواترة عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) بذلك ، وهُمْ أعرف بالأحكام حيث هُمْ مظانّها ، ومهبط الوحي ، وملازمو الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 175 ، روضة الطالبين 3 : 104 ، المجموع 9 : 180 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 175 ، روضة الطالبين 3 : 104 ، المجموع 9 : 180 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 175 ، روضة الطالبين 3 : 104 .
( 4 ) في « ق ، ك » : « ثبت » .