مسألة 231 : وكما يسقط هذا الخيار بالتصرّف كيف كان فكذا يسقط باشتراط سقوطه في العقد .
وكذا بالتزامه واختيار الإمضاء بعد العقد .
ولا يسقط بالرضا بالعيب الموجود في الحيوان ، ولا بالتبرّي من عهدة العيب الحادث في الثلاثة . وكذا لا يسقط خيار العيب بإسقاط خيار الثلاثة .
نعم ، لو أسقط خيار الثلاثة ، سقط خيار العيب المتجدّد فيها ، وكان من ضمان المشتري .
مسألة 232 : وهذا الخيار يثبت للمشتري خاصّة
عند أكثر « 1 » علمائنا .
وقال السيّد المرتضى ( رحمه اللَّه ) : يثبت للبائع « 2 » أيضاً .
لنا : الأصل لزوم العقد ، خرج عنه جانب المشتري ، نظراً له لخفاء العيب ، فإنّ عيوب الحيوانات أكثرها باطنة لا تظهر « 3 » إلّا بالاختبار والتراخي والتروّي المفتقر إلى طول الزمان ، أمّا البائع فإنّه المالك ، وقلّ أن يخفى عليه جودة حيوانه ، وعيب الثمن ظاهر في الحال .
ولأنّ الصادق ( عليه السّلام ) قال : « الشرط في الحيوان كلّه ثلاثة أيّام للمشتري » « 4 » والتخصيص بالوصف يدلّ على نفي الحكم عمّا عداه .
احتجّ السيّد المرتضى ( رحمه اللَّه ) بقول الصادق ( عليه السّلام ) : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » « 5 » .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 386 ، وسلّار في المراسم : 173 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 353 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 244243 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 22 .
( 2 ) الانتصار : 207 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « لا تظهر له » .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 35 ، الهامش ( 1 ) .
( 5 ) التهذيب 7 : 2423 ، 99 .