له ؛ لأنّه قد غرّه ودلّس عليه ، فلو كان المشتري عالماً بكذب البائع ، لم يكن له خيار ، ويكون بمنزلة ما لو اشترى معيباً وهو عالم بعيبه .
وإذا ثبت الخيار ، فلو قال البائع : لا تفسخ فإنّي أحطّ الزيادة ، سقط الخيار .
وللشافعي وجهان « 1 » .
ولا فرق بين أن يظهر الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله أو قلّة أجله .
مسألة 398 : لو ظهر كذب البائع بعد هلاك السلعة ، ففي سقوط خيار المشتري إشكال
ينشأ : من أنّه ثبت بحقّ فلا يسقط بهلاك المعقود عليه ، كغيره من أنواع الخيار . ومن أنّ الخيار ثبت لإزالة الضرر ، فلا يثبت مع الضرر ، كالبائع .
واختلفت الشافعيّة :
فقال بعضهم : تحطّ الخيانة وحصّتها من الربح قولًا واحداً .
وقال بعضهم بجريان القولين في الانحطاط ، فإن قلنا بالانحطاط ، فلا خيار للمشتري ؛ لأنّ البائع قد لا يريد القيمة ، فالفسخ وردُّ القيمة يضرّ به . وأمّا البائع فإن لم يثبت له الخيار عند بقاء السلعة ، فكذا هاهنا . وإن أثبتناه ثَمَّ ، ثبت هنا أيضاً ، كما لو وجد بالعبد عيباً والثوب الذي هو عوضه تالف « 2 » . وإن قلنا بعدم الانحطاط ، فهل للمشتري الفسخ ؟ وجهان ، أظهرهما : لا ، كما لو عرف بالعيب بعد تلف المبيع ، ولكن يرجع بقدر
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 325 ، روضة الطالبين 3 : 192 .
( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « بألف » بدل « تالف » والصحيح ما أثبتناه .