المشتري بالأصل ، فلو اشتراه بمائة ثمّ حطّ البائع عنه عشرة ، أخبر بالمائة ، سواء كان الحطّ في زمن الخيار لهما أو لأحدهما ، أو لا في زمن الخيار ، وكذا الزيادة ؛ لأنّ الذي وجب بالبيع إنّما هو أصل الثمن ، وعروض السقوط بالإبراء لا يُخرجه عن كونه من الثمن ، والإخبار إنّما هو بالثمن .
وقال الشافعي « 1 » : إن كان الحطّ قبل استقرار العقد مثل أن يكون في المجلس أو مدّة الخيار ، فإنّه يلحق بالعقد ، ويُخبر بما بعد الحطّ . وإن كان بعد لزوم العقد ، لم يلحق بالعقد . وكذا الزيادة قبل الحطّ .
وقال أبو حنيفة : يلحق بالعقد « 2 » .
ولو حطّ بعض الثمن بعد لزوم العقد وباع بلفظ « ما اشتريت » لم يلزمه حطّ المحطوط ، وبه قال الشافعي « 3 » ، خلافاً لأبي حنيفة « 4 » .
وإن باعه بلفظ « قام عليَّ » لم يُخبر إلّا بالباقي .
فإن حطّ الكلّ ، لم يجز بيعه مرابحةً بلفظ « قام » .
ولو حطّ عنه بعض الثمن بعد جريان المرابحة ، لم يلحق الحطّ المشتري ، وبه قال بعض الشافعيّة « 5 » .
وقال بعضهم : يلحق « 6 » .
مسألة 386 : لو اشترى عبداً بثوبٍ قيمته عشرون وأراد بيعه مرابحة
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 296 ، حلية العلماء 4 : 293292 ، الحاوي الكبير 5 : 281 ، المغني 4 : 281 .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 222 ، حلية العلماء 4 : 293 ، الحاوي الكبير 5 : 281 ، المغني 4 : 281 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 293 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 : 189 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 222 ، حلية العلماء 4 : 293 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 322 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 : 189 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 : 189 .