جلبه ، لم يكن له خيار قضاءً للعادة .
مسألة 357 : لو اشترى أمةً فخرجت مزوّجةً ، أو اشترى عبداً فبان له زوجة ، لم يكن له خيار
في الردّ ولا الأرش ؛ لأنّه ليس بعيب ، وله الخيار في إجازة النكاح وفسخه في طرف المرأة والرجل ، سواء كانا عبدين أو أحدهما ، وسواء كانا لمالكٍ واحد أو لمالكين . وحينئذٍ فلا وجه للردّ ؛ لأنّه إن رضي بالتزويج ، فلا بحث . وإن لم يرض ، كان له الفسخ ، سواء حصل دخول أو لا .
وقال الشافعي : يثبت له الخيار ؛ لما فيه من نقص القيمة ، لأنّه ليس له أن يطأ الأمة ، فينقص تصرّفه فيها ، ويجب عليه نفقة الغلام ، أو على الغلام إن وجدها « 1 » .
وهو ممنوع ؛ لأنّ ذلك مبنيّ على انتفاء خيار فسخه للنكاح ، أمّا معه فلا .
وللشافعي قول آخر : إنّه لا خيار له أيضاً « 2 » .
ولو ظهرت معتدّةً ، فإن كان زمان العدّة قصيراً جدّاً ، فلا خيار له ؛ لأنّه لا يعدّ عيباً ، ولا ينقص الماليّة ولا الانتفاع به .
وإن كان طويلًا ، احتمل ثبوت الخيار ؛ لتفويت منفعة البُضْع هذه المدّة ، فكان كالمبيع لو ظهر مستأجراً . ونفيُه ؛ لأنّ التزويج لا يعدّ عيباً ، فالعدّة أولى .
ويحتمل أن يقال : إن استعقب فسخ التزويج عدّةً ، كان التزويج عيباً ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 294 ، التهذيب للبغوي 3 : 446 ، حلية العلماء 4 : 266 ، الحاوي الكبير 5 : 255 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 266 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .