لعارضٍ من عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ فإنّه ليس بعيب ، وبه قال الشافعي « 1 » .
مسألة 356 : من اشترى عبداً فوجده مخنّثاً أو مُمكّناً من نفسه ، ثبت له الخيار ؛
لأنّه ينقص الماليّة ، ويثبت العار به على مالكه .
ولو وجده خنثى مشكلًا أو غير مشكل ، كان له الردّ ؛ لأنّ فيه زيادةً على المجرى الطبيعي ، فكان كالإصبع الزائدة ، وبه قال أكثر الشافعيّة « 2 » .
وقال بعضهم : إن كان يبول من فرج الرجال ، لم يردّ « 3 » . وليس بصحيح .
ولو وجده غير مختون ، فإن كان صغيراً ، فلا خيار له ؛ لقضاء العادة به . وإن كان كبيراً ، فله الخيار ؛ لأنّه يخاف عليه من ذلك ، وبه قال الشافعي « 4 » .
وقال بعض أصحابه : لا ردّ « 5 » .
وأمّا الجارية فلو كانت غير مختونة ، لم يكن فيها خيار ، صغيرةً كانت أو كبيرة ؛ لأنّه سليم فيها . ولأنّ الختان فيها غير واجب بل سنّة ، بخلاف الذكر .
نعم ، لو كان العبد الكبير مجلوباً من بلاد الشرك وعلم المشتري
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 120 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 122 .
( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 445444 ، الحاوي الكبير 5 : 254 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 123 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 123 .
( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 293 ، التهذيب للبغوي 3 : 445 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 .
( 5 ) التهذيب للبغوي 3 : 445 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 .