بعد العقد الأوّل ولم يمكنه الردّ فاشترى الباقي ، فليس له ردّ الباقي ، وله ردّ الأوّل عند الإمكان .
مسألة 343 : إذا أذن البائع للمشتري في التصرّف في مدّة الخيار فتصرَّف ، سقط خيارهما معاً -
وبه قال الشافعي « 1 » إذ قد وُجد من كلٍّ منهما دلالة اللزوم وسقوط الخيار .
ثمّ التصرّف إن كان عتقاً ، نفذ ، وبطل خيارهما . وإن كان بيعاً أو هبةً أو وقفاً ، فكذلك عندنا .
وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما ؛ لأنّه منع من التصرّف بحقّ البائع ، فإذا أذن فيه ، زال المانع ، فصحّ التصرّف . والثاني : لا يصحّ تصرّفه ؛ لأنّه ابتدأ به قبل أن يتمّ ملكه . وعلى الوجهين جميعاً يلزم البيع ويسقط الخيار « 2 » .
مسألة 344 : الخيار عندنا موروث ؛
لأنّه من الحقوق ، كالشفعة والقصاص في جميع أنواعه ، وبه قال الشافعي إلّا في خيار المجلس ، فإنّه قال في البيوع : إذا مات أحد المتبايعين في مجلس العقد ، فالخيار لوارثه . وقال في المكاتب : إذا باع فلم يتفرّقا حتى مات المكاتب ، فقد وجب البيع « 3 » . وظاهره أنّ الخيار يبطل بموته .
واختلفت الشافعيّة في ذلك على ثلاثة طرق
هامش
( 1 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 204203 ، روضة الطالبين 3 : 118 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 204203 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 304 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 266 ، المجموع 9 : 207206 ، التهذيب للبغوي 3 : 315 - 317 ، الحاوي الكبير 5 : 57 ، حلية العلماء 4 : 34 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 105 .