أحدهما بالثمن ، والثاني بقيمتها « 1 » .
مسألة 331 : قد عرفت فيما سبق أنّ خيار المشتري يسقط بوطئه
بل وبكلّ تصرّف حصل منه من بيعٍ وغيره .
وللشافعي في سقوط خياره بوطئه وجهان :
أحدهما : لا يسقط ؛ لأنّ وطأه لا يكون اختياراً ، لأنّ الوطء لا يمنع الردّ بالعيب فكذا لا يُبطل خيار الشرط ، كما في الاستخدام .
والثاني : يبطل ؛ لأنّ الوطء لو وُجد من البائع كان دلالةً على اختياره المبيع « 2 » .
فإذا وُجد قبل العلم بالاختيار ، لم يكن رضا بالمبيع . ولو كان بعد العلم به ، سقط خياره إجماعاً ، ويكون له الأرش عندنا .
قالت الشافعيّة : إذا قلنا : الوطؤ يُسقط خيارَه ، فكذا إذا باعها أو رهنها وأقبضها أو وقفها ، فإنّ ذلك يصحّ ، ويسقط خياره . وإن قلنا : إنّ « 3 » الوطء لا يُسقط خياره ، لم يسقط بهذه العقود أيضاً « 4 » .
مسألة 332 : إذا وطئ المشتري في مدّة خيار البائع ولم يعلم به البائع ، لم يسقط خياره ،
وبه قال الشافعي « 5 » .
وإن صارت أُمَّ ولد ، احتمل سقوطه ، وعدمه . ففي أخذه الامّ وجهان :
أحدهما : له ذلك ؛ عملًا بمقتضى أصالة الحقّ الذي كان ثابتاً واستصحابه .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 267 .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 5655 ، المجموع 9 : 203 .
( 3 ) كلمة « إنّ » لم ترد في « ق ، ك » .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 5 ) المجموع 9 : 204 .