مسألة 310 : إذا اشترى ما المقصود منه مستور بقشره -
كالبطّيخ والنارنج والرمّان والجوز واللوز والبندق والبيض فكسره ثمّ وجده فاسداً ، نظر إن لم يكن [ لفاسده « 1 » ] قيمة كالبيض الفاسد والبطّيخ الأسود رجع بجميع الثمن ؛ لأنّ العقد ورد على ما لا منفعة فيه ، فلم يكن صحيحاً ، وبه قال بعض الشافعيّة « 2 » .
وقال بعضهم بفساد البيع لا لهذه العلّة ، بل إنّ الردّ يثبت على سبيل استدراك الظلامة « 3 » .
وكما يرجع بجزء من الثمن عند انتقاص جزء من المبيع يرجع بكلّه عند فوات كلّ المبيع .
وتظهر فائدة الخلاف في أنّ القشور الباقية بمن تختصّ حتى يكون عليه تطهير الموضع عنها ؟
وإن كان لفاسده قيمة كالبطّيخ الحامض أو المدود بعضُ الأطراف فله الأرش ، ولا ردّ ؛ لتصرّفه .
وللشافعيّة تفصيل ، قالوا : إنّ للكسر حالتين :
إحداهما : أن لا يوقف على ذلك الفساد إلّا بمثله ، فقولان :
أحدهما : لا ردّ كما قلنا وبه قال أبو حنيفة والمزني ، كما لو عرف بعيب الثوب بعد قطعه ، وعلى هذا هو كسائر العيوب الحادثة ، فيرجع المشتري بأرش العيب القديم .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « لمكسوره » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 293292 ، التهذيب للبغوي 3 : 463 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 144 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 144 .