وللشافعي قولان ، هذا أحدهما . والثاني : لا يسقط ؛ لثبوته بمجرّد التصرية « 1 » .
وكذا الوجهان إذا لم يعرف المشتري بالعيب القديم إلّا بعد زواله ، وكذا لو أعتقت الأمة تحت العبد ولم يعرّف بعتقها حتى عُتق الزوج « 2 » .
مسألة 287 : إذا اشترى شاةً على أنّها لبون ، صحّ الشراء -
وبه قال الشافعي « 3 » لأنّه شرط لا يخالف الكتاب والسنّة ، وهو مقصود للعقلاء .
وإن اشتراها على أنّها تحلب كلّ يوم كذا رطلًا ، لم يصحّ ؛ لأنّ اللبن يختلف ، فلا يصحّ الشرط .
ولو اشتراها على أنّها حامل ، فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يصحّ ؛ لأنّ الحمل يعلم في الظاهر ويتعلّق به أحكام .
والثاني : لا يصحّ ؛ لأنّه لا يعلم « 4 » . وليس بشيء .
مسألة 288 : لو ماتت الشاة المصرّاة أو الأمة المدلَّسة ، فلا شيء للمشتري ؛
لأنّ الردّ امتنع بموتها ، والأرش يتبع العيب ولا عيب هنا . ولو زالت التصرية قبل انتهاء الثلاثة ، فلا خيار . ولو زالت بعدها ، ثبت .
المطلب الثاني : في الأحكام .
مسألة 289 : خيار الشرط يثبت في كلّ عقد
سوى الوقف والنكاح ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 233 ، روضة الطالبين 3 : 132 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 233 ، روضة الطالبين 3 : 132 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 324 .
( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 272 ، المجموع 9 : 324 ، حلية العلماء 4 : 112 ، الوجيز 1 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 .