الأجنّة ذكورةً وأُنوثةً ، وأرشَ الموضحة مع اختلافها صغراً وكبراً .
والثاني : أنّ الواجب يتقدّر بقدر اللبن ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « من ابتاع مُحفّلةً فهو بالخيار ثلاثة أيّام فإن ردّها ردّ معها مثل أو مثلي لبنها قمحاً » « 1 » وعلى هذا فقد يزيد الواجب على الصاع وقد ينقص .
ومنهم مَنْ خصّ هذا الوجه بما إذا زادت قيمة الصاع على نصف قيمة الشاة ، وقطع بوجوب الصاع فيما إذا نقصت عن النصف . ومنهم مَنْ أطلقه إطلاقاً « 2 » .
وعلى القول بالوجه الثاني قال الجويني : تعتبر القيمة الوسطى للتمر بالحجاز ، وقيمة مثل ذلك الحيوان بالحجاز ، فإذا كان اللبن عُشْر الشاة مثلًا ، أوجبنا من الصاع عُشْر قيمة الشاة « 3 » .
ولو اشترى شاة بصاع تمر فوجدها مصرّاة ، فعلى الأصحّ عند الشافعيّة أنّه يردّها وصاعاً ، ويستردّ الصاع الذي هو ثمن « 4 » .
وعلى الوجه الثاني لهم : تقوّم مصرّاة وغير مصرّاة ، ويجب بقدر التفاوت من الصاع « 5 » .
أمّا غير المصرّاة فإذا حلب لبنها ثمّ ردّها بعيب ، لم يكن له ذلك عندنا ، بل له الأرش ؛ لأنّ التصرّف مانع من الردّ ، والحلب تصرّف .
وعند الشافعي يردّ بدل اللبن كما في المصرّاة « 6 » .
وله قول آخر : أنّه لا يردّه ؛ لأنّه قليل غير معنيّ بجمعه ، بخلاف ما في المصرّاة « 7 » .
والجويني خرّج ذلك على أنّ اللبن هل يأخذ قسطاً من الثمن أولا ؟
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 103 ، الهامش ( 4 ) .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 130 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 130 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 131 .