الثمرة - المنع فيه ، لأنّه لا أصل له ظاهرا يرجع إلى معرفة المجزوز تقريبا ، ولا فرع ظاهر له ، بخلاف ورق التوت والحنّاء .
ولو بيع ما يخرط أو يجزّ مع أصله ، صحّ ، سواء بدا صلاحه أو لا .
المطلب الثاني : في الأحكام .
مسألة 172 : يجوز بيع الزرع قصيلا [ 1 ] بشرط القطع وبشرط التبقية ومطلقا ،
عملا بالأصل السالم عن المبطل .
فإن شرط القصل أو أطلق واقتضت العادة فيه القصل ، وجب على المشتري قصله ، فإن لم يفعل ، فللبائع قطعه وتركه بالأجرة .
وإن شرط التبقية ، جاز ، ووجب على البائع إبقاؤه إلى كمال حدّه ، للأصل .
وقال الشافعي : لا يجوز بيع الزرع الأخضر إلّا بشرط القطع « 2 » .
ولو باعه الزرع مع الأرض ، جاز إجماعا .
وكذا عندنا يجوز بيع البقول دون الأرض بعد ظهورها قبل بدوّ صلاحها وبعده مطلقا وبشرط القطع والتبقية منضمّة إلى الأرض ومنفردة ، عملا بالأصل والعمومات .
وقال الشافعي : لا يجوز بيع البقول في الأرض دون الأرض إلّا بشرط القطع أو القلع ، سواء كان ممّا يجزّ مرارا أو مرّة واحدة « 3 » .
هامش
[ 1 ] القصل : القطع . والقصيل : ما اقتصل من الزرع أخضر . لسان العرب 11 : 557 و 558 « قصل » .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 288 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 352 ، روضة الطالبين 3 : 214 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 352 ، روضة الطالبين 3 : 214 .