صحيحا « 1 » .
وحديث بريرة ممنوع ، سلّمناه ، لكن يحتمل أنّ الشرط وقع قبل العقد أو بعد تمامه ، والبيع الصحيح لا يملك فيه بالقبض ، ويملك عليه فيه المسمّى ، بخلاف المتنازع ، ومع الفرق يبطل القياس .
ثمّ نعارضه بأنّه مبيع مستردّ بزوائده المتّصلة والمنفصلة ، فلا يثبت الملك فيه للمشتري ، كما لو اشترى بدم أو ميتة عنده .
مسألة 127 : إذا اشترى شراء فاسدا ، وجب عليه ردّه على مالكه ،
لعدم خروجه عنه بالبيع ، وعليه مئونة الردّ ، كالمغصوب ، لوجوب ما لا يتمّ الواجب إلّا به .
وليس للمشتري حبسه لاسترداد الثمن ، وهو أحد قولي الشافعي .
وفي الآخر : له ذلك ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » .
ولا يتقدّم به على الغرماء ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الآخر :
يتقدّم ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » .
ويجب عليه أيضا أجرة المثل للمدّة التي كانت في يده ، سواء استوفى المنفعة أو تلفت تحت يده ، لأنّ يده ثبتت عليه بغير حقّ ، فهو كالمغصوب .
ولو زادت العين في يد المشتري زيادة منفصلة كالولد والثمرة ، أو متّصلة كالسمن وتعلّم الصنعة ، وجب عليه ردّ الزيادة أيضا ، لأنّها نماء ملك البائع ، فيتبع الملك ، فإن تلفت الزيادة ، ضمنها المشتري ، وهو أحد وجهي
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، الحاوي الكبير 5 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
122 ، المجموع 9 : 377 ، المغني 4 : 310 ، الشرح الكبير 4 : 63 ، وليس فيها بعض الفروع المذكورة في المتن .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 : 369 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 : 369 .