قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد ، التي « 1 » أخذت منه » « 2 » .
وقال أبو حنيفة : إن اشترى بما لا قيمة له - كالدم والميتة - فالحكم كما قلناه .
وإن اشتراه بشرط فاسد أو بما له قيمة في الجملة - كالخمر والخنزير - ثمّ قبض المبيع بإذن البائع ، ملكه ، ونفذ تصرّفه فيه ، لكن للبائع أن يستردّه بجميع زوائده المتّصلة والمنفصلة .
ولو تلف في يده أو زال ملكه عنه ببيع أو هبة أو إعتاق ، وبالجملة كلّ تصرّف يمنع من الرجوع ، فعليه قيمته إلّا أن يشتري عبدا بشرط العتق ، فإنّه قال : يفسد العقد ، وإذا تلف في يده ، فعليه الثمن .
ويكره للمشتري التصرّف فيها ، فإن وطئها ، ردّها ومهرها . فإن قال :
بعتكها ولم يذكر العوض ، ملكها بالقبض . ولو قال : بعتكها بغير عوض ، لم يملك بالقبض .
واستدلّ بحديث بريرة ، فإنّ عائشة اشترتها واشترطت لمواليها الولاء فقبضتها وأعتقتها ، فأجاز النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله العتق « 3 » ، وهذا العقد « 4 » فاسد .
ولأنّ المشتري على صفة يملك المبيع ابتداء العقد وقد حصل عليه ضمان بدله من عقد فيه تسليط ، فوجب أن يملكه ، كما لو كان العقد
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة والاستبصار : « الذي » بدل « التي » وما أثبتناه من التهذيب .
( 2 ) التهذيب 7 : 82 ، 353 ، الاستبصار 3 : 84 ، 285 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 200 ، صحيح مسلم 2 : 1142 - 1143 ، 8 ، سنن البيهقي 10 : 336 - 337 ، شرح معاني الآثار 4 : 45 .
( 4 ) في « ق ، ك » : وهذا عقد .