وأشباهها ، ودفع الضرر عن المسلمين ، والقضاء ، وتحمّل الشهادة ، وتجهيز الموتى ، وإنقاذ الغرقى ، وردّ السلام .
مسألة 2 : يتعيّن الجهاد في مواضع ثلاثة :
أ - إذا التقى الزحفان وتقابل الصفّان ، حرم على من حضر الانصراف ،
وتعيّن عليه الثبات ، لقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
« 1 » الآية .
ب - إذا نزل بالبلد الكفّار ،
تعيّن على أهله قتالهم ودفعهم .
ج - إذا استنفر الإمام قوما ، وجب النفير معه ،
لقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
« 2 » .
مسألة 3 : والجهاد واجب في زمان دون زمان وفي مكان دون مكان .
فأمّا الزمان :
فجميع أيّام السنة ما عدا الأشهر الحرم ، لقوله تعالى :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 3 » وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب ، فلا يبدأ المسلمون فيها بالقتال لمن يرى لها حرمة .
وأمّا المكان :
فجميع البقاع إلّا الحرم ، لقوله تعالى
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 15 .
( 2 ) التوبة : 38 .
( 3 ) التوبة : 5 .
( 4 ) البقرة : 191 .