[ الفصل ] الأوّل : فيمن يجب عليه
مسألة 1 : الجهاد واجب بالنصّ والإجماع .
قال اللَّه تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
« 1 » وقال تعالى
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 2 » .
وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها » « 3 » .
وفيه فضل كثير .
قال ابن مسعود : سألت النبي صلّى اللَّه عليه وآله : أيّ الأعمال أفضل ؟ قال :
« الصلاة لوقتها » قلت : ثمّ أيّ ؟ قال : « برّ الوالدين » قلت : ثمّ أيّ ؟ قال :
« الجهاد في سبيل اللَّه » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السلام : « إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : فوق كلّ ذي برّ برّ حتى يقتل في سبيل اللَّه ، فإذا قتل في سبيل اللَّه فليس فوقه برّ ، وفوق كلّ ذي عقوق عقوق حتى يقتل أحد والديه [ فإذا قتل أحد والديه ] فليس فوقه عقوق » « 5 » .
ولا خلاف بين المسلمين في وجوبه ، ووجوبه على الكفاية عند عامّة
هامش
( 1 ) البقرة : 216 .
( 2 ) التوبة : 5 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 : 20 .
( 4 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 5 : 285 - 286 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 118 - 2302 .
( 5 ) التهذيب 6 : 122 - 209 ، وما بين المعقوفين من المصدر .