كان في المسلمين قلّة ، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله استعان بصفوان بن أميّة على حرب هوازن قبل إسلامه « 1 » ، واستعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم « 2 » .
ولو لم يكن مأمونا أو كان بالمسلمين كثرة ، لم يستعن بهم .
قال اللَّه تعالى
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
« 3 » .
وقال عليه السلام : « إنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين » « 4 » وأراد عليه السلام مع فقد أحد الشرطين .
ولأنّهم مغضوب عليهم ، فلا تحصل النصرة بهم ، ومع عدم الأمن منهم لا يجوز استصحابهم . وهذا كلّه مذهب الشافعي « 5 » .
وله قول آخر : جواز الاستعانة بشرط كثرة المسلمين بحيث لو خان المستعان بهم وانضمّوا إلى الكفّار ، تمكّن المسلمون من مقاومتهم جميعا « 6 » .
ومنع ابن المنذر من الاستعانة بالمشركين مطلقا « 7 » . وعن أحمد روايتان « 8 » .
ويجوز أن يستعين بالعبيد مع إذن السادة ، وبالمراهقين ، والذمّيّ إذا
هامش
( 1 ) المغازي - للواقدي - 2 : 854 - 855 سنن البيهقي 9 : 37 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
381 .
( 2 ) سنن البيهقي 9 : 37 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 380 - 381 .
( 3 ) الكهف : 51 .
( 4 ) سنن البيهقي 9 : 37 .
( 5 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 380 - 381 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 231 ، روضة الطالبين 7 : 441 ، الحاوي الكبير 14 : 131 و 132 ، المغني 10 : 447 .
( 6 ) روضة الطالبين 7 : 441 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 381 .
( 7 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير 10 : 421 .
( 8 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير 10 : 421 .