خرجوا ، وإن كان قريبا يخشى من التأخّر بالصلاة ، خرجوا وصلّوا على ظهور دوابّهم ، ولو كانوا في الصلاة ، أتمّوها ، وكذا يتمّون خطبة الجمعة .
وإذا نادى بالصلاة جامعه لحدوث أمر يحتاج إلى المشورة ، لم يتخلّف أحد إلّا لعذر . ولا ينبغي أن تنفر الخيل إلّا عن حقيقة الأمر .
مسألة 20 : إذا بعث الإمام سريّة ، استحبّ له أن يؤمّر عليهم أميرا ثقة جلدا ،
ويأمرهم بطاعته ويوصيه بهم ، وأن يأخذ البيعة على الجند حتى لا يفرّوا ، وأن يبعث الطلائع ويتجسّس أخبار الكفّار ، ويكون الأمير له شفقة ونظر على المسلمين .
ولو كان القائد معروفا بشرب الخمر أو غيره من المعاصي ، لم ينفروا معه ، ولو كان شجاعا ذا رأي ، جاز النفور معه ، لقوله عليه السلام : « إنّ اللَّه ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر » « 1 » هذا كلّه مع الحاجة إلى النفير من غير إذن الإمام العادل ، أمّا مع عدم الحاجة فلا يجوز بحال .
وإذا احتاج إلى إخراج النساء لمداراة المرضى وشبهها ، استحبّ له أن يخرج العجائز ، ويكره إخراج الشوابّ منهنّ حذرا من ظفر الكفّار بهم فينالوا منهنّ الفاحشة ، فإن احتاج إلى إخراجهنّ ، جاز ، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خرج بعائشة في غزوات « 2 » .
مسألة 21 : تجوز الاستعانة بأهل الذمّة وبالمشرك المأمون غائلته
إذا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 88 و 5 : 169 و 8 : 155 ، صحيح مسلم 1 : 105 - 106 - 111 ، سنن الدارمي 2 : 241 ، مسند أحمد 2 : 596 - 8029 ، المغني والشرح الكبير 10 : 366 .
( 2 ) المغازي - للواقدي - 1 : 249 و 407 و 2 : 791 ، صحيح البخاري 4 : 40 .