والمسلمين قاتل ، فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان ، لأنّ في درس الإسلام درس ذكر محمد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله » « 1 » .
ولو نذر أن يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين ، وجب الوفاء به ، سواء كان الإمام ظاهرا أو مستترا ، لأنّه نذر في طاعة ، فوجب الوفاء به ، كغيره من الطاعات .
وقال الشيخ رحمه اللَّه : إن كان في حال ظهور الإمام ، وجب الوفاء به ، وإلّا لم يجب ، إلّا أن يخاف الشنعة من تركه ، فيجب عليه حينئذ صرفه في المرابطة . وإذا لم يخف ، صرف في أبواب البرّ « 2 » ، لرواية علي بن مهزيار « 3 » .
مسألة 271 : لو آجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة ، وجب عليه الوفاء ،
لأنّها إجارة على فعل طاعة ، فلزمت ، كالجهاد . ولا فرق بين حال ظهور الإمام وغيبته .
وقال الشيخ رحمه اللَّه بذلك حال ظهور الإمام ، وأمّا حال غيبته فلا يلزمه الوفاء بالعقد ، ويردّ على المؤجر ما أخذه منه ، فإن لم يجده ، فعلى ورثته ، فإن لم يكن له ورثة ، لزمه الوفاء به « 4 » .
والمعتمد : ما قلناه ، غير أنّه لا يقصد بالجهاد الدعاء إلى الإسلام ، لأنّه مخصوص بالإمام ونائبه ، بل يقصد الدفاع عن نفسه وعن الإسلام . ومتى قتل المرابط ، كان شهيدا .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 125 - 219 بتفاوت يسير .
( 2 ) النهاية : 291 ، المبسوط - للطوسي - 2 : 8 - 9 .
( 3 ) التهذيب 6 : 126 - 221 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 9 .