حكم بحق أو باطل ، لأنّه فاسق بمجرّد التولية ، والعدالة عندنا شرط في القضاء .
وقال أبو حنيفة : إن كان قاضيهم - الذي نصبوه - من أهل العدل ، نفذ قضاؤه ، وإن كان من أهل البغي ، لم ينفذ « 1 » .
وقال الشافعي : ينفذ مطلقا ، سواء كان من أهل البغي أو من أهل العدل إذا لم يستحلّ دماء أهل العدل ولا أموالهم . وإن استحلّ ذلك ، لم ينفذ حكمه إجماعا « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : ينفذ قضاء أهل البغي مطلقا رعاية لمصلحة الرعايا « 3 » .
وقال آخرون منهم : من ولّاه صاحب الشوكة نفذ قضاؤه وإن كان جاهلا أو فاسقا « 4 » .
ولو كتب قاضي البغاة كتابا ، لم يجز لأحد من القضاة إنفاذه عندنا ، خلافا لبعض الشافعيّة « 5 » .
وقال بعضهم : يستحبّ أن لا يقبل ، استخفافا لهم وإهانة « 6 » .
ولو كتب قاضيهم بسماع البيّنة دون الحكم المبرم ، لم يحكم به قاضينا .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 13 : 135 ، حلية العلماء 7 : 620 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
83 ، المغني 10 : 68 ، الشرح الكبير 10 : 64 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 221 ، حلية العلماء 7 : 620 ، الحاوي الكبير 13 :
135 ، روضة الطالبين 7 : 273 ، المغني 10 : 68 ، الشرح الكبير 10 : 64 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 82 ، روضة الطالبين 7 : 273 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 82 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 83 ، روضة الطالبين 7 : 274 .
( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 83 ، روضة الطالبين 7 : 274 .