وقول أبي حنيفة فيه قوّة .
مسألة 227 : إذا انتقض العهد ، جاز قصد بلدهم وتبييتهم والإغارة عليهم في بلادهم
إن علموا أنّ ما أتوا به ناقض للعهد . وإن لم يعلموا ، فكذلك الحكم ، أو لا يقاتلون إلّا بعد الإنذار للشافعيّة وجهان « 1 » .
والأولى أنّه إذا لم يعلموا أنّه خيانة ، لا ينتقض العهد إلّا إذا كان المأتيّ به ممّا لا يشكّ في مضادّته للهدنة ، كالقتال .
فأمّا من دخل دارا بأمان أو مهادنة ، فلا يغتال وإن انتقض عهده ، بل يبلغ المأمن .
ولو « 2 » نقض السوقة العهد ولم يعلم الرئيس والأشراف بذلك ، احتمل النقض في حقّ السوقة ، وعدمه ، لأنّه لا اعتبار بعقدهم فكذا بنقضهم .
وللشافعيّة وجهان « 3 » .
ولو نقض الرئيس وامتنع الأتباع وأنكروا ، ففي الانتقاض في حقّهم للشافعي قولان ، أحدهما : الانتقاض ، لأنّه لم يبق العهد في حقّ المتبوع فلا يبقى في حقّ التابع « 4 » .
هذا حكم نقض عهد « 5 » الهدنة ، وأمّا نقض الذمّة : فنقضه من البعض ليس بنقض من الباقين ، وقد سلف الفرق .
والمعتبر في إبلاغ الكافر المأمن أن يمنعه من المسلمين ويلحقه بأوّل بلاد الكفر « 6 » ، ولا يلزم إلحاقه ببلده الذي يسكنه فوق ذلك إلّا أن يكون بين
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 560 ، روضة الطالبين 7 : 522 .
( 2 ) في « ق » : « وإن » بدل « ولو » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 562 ، روضة الطالبين 7 : 523 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 562 ، روضة الطالبين 7 : 523 .
( 5 ) كلمة « عهد » لم ترد في « ق ، ك » .
( 6 ) في « ق » : الكفّار .