تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وقول أبي حنيفة فيه قوّة .

مسألة 227 : إذا انتقض العهد ، جاز قصد بلدهم وتبييتهم والإغارة عليهم في بلادهم

إن علموا أنّ ما أتوا به ناقض للعهد . وإن لم يعلموا ، فكذلك الحكم ، أو لا يقاتلون إلّا بعد الإنذار للشافعيّة وجهان « 1 » . والأولى أنّه إذا لم يعلموا أنّه خيانة ، لا ينتقض العهد إلّا إذا كان المأتيّ به ممّا لا يشكّ في مضادّته للهدنة ، كالقتال . فأمّا من دخل دارا بأمان أو مهادنة ، فلا يغتال وإن انتقض عهده ، بل يبلغ المأمن . ولو « 2 » نقض السوقة العهد ولم يعلم الرئيس والأشراف بذلك ، احتمل النقض في حقّ السوقة ، وعدمه ، لأنّه لا اعتبار بعقدهم فكذا بنقضهم . وللشافعيّة وجهان « 3 » . ولو نقض الرئيس وامتنع الأتباع وأنكروا ، ففي الانتقاض في حقّهم للشافعي قولان ، أحدهما : الانتقاض ، لأنّه لم يبق العهد في حقّ المتبوع فلا يبقى في حقّ التابع « 4 » . هذا حكم نقض عهد « 5 » الهدنة ، وأمّا نقض الذمّة : فنقضه من البعض ليس بنقض من الباقين ، وقد سلف الفرق . والمعتبر في إبلاغ الكافر المأمن أن يمنعه من المسلمين ويلحقه بأوّل بلاد الكفر « 6 » ، ولا يلزم إلحاقه ببلده الذي يسكنه فوق ذلك إلّا أن يكون بين
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 560 ، روضة الطالبين 7 : 522 . ( 2 ) في « ق » : « وإن » بدل « ولو » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 562 ، روضة الطالبين 7 : 523 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 562 ، روضة الطالبين 7 : 523 . ( 5 ) كلمة « عهد » لم ترد في « ق ، ك » . ( 6 ) في « ق » : الكفّار .