تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

مسألة 11 : روي عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « حقّ المؤمن على المؤمن ستّ :

أن يسلّم عليه إذا لقيه ، وأن يجيبه إذا دعاه ، وأن يسمّته إذا عطس ، وأن يعوده إذا مرض ، وأن يشيّع جنازته إذا مات ، وأن لا يظنّ فيه إلّا خيرا » « 1 » . واستحباب التسميت على الكفاية . وإنّما يستحبّ إذا قال العاطس : الحمد للَّه ، فيقول المسمّت له : يرحمك اللَّه ، أو ما شابهه . ويكرّر التسميت إذا تكرّر العطس إلّا أن يكون لمرض ، فيقول : عافاك اللَّه . ويستحبّ للعاطس أن يجيبه ، فيقول : يغفر اللَّه لك ، وشبهه . ولا يجب الجواب هنا ، بخلاف ردّ السلام ، لأنّ التسميت إنّما هو للعاطس ولا عطاس بالمسمّت ، والتحيّة تشمل الطرفين . وتستحبّ زيارة القادم ومعانقته ، فإنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله عانق جعفرا - رحمه اللَّه - لمّا قدم من الحبشة « 2 » .

مسألة 12 : يسقط فرض الجهاد بالعجز ،

وهو قسمان

حسّي ، كالمرض والفقر والصبا والجنون والأنوثة والعرج المانع من المشي

سواء قدر على الركوب أو لا ، لأنّ الدابّة قد تهلك . وللشافعيّة وجه : أنّ العرج لا يؤثّر في حقّ الراكب مع قدرته على الركوب « 3 » . وليس بشيء . ولا فرق بين أن يكون العرج في رجل واحدة أو في الرّجلين معا .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 616 - 617 - 8072 ، شعب الإيمان - للبيهقي - 6 : 425 - 8753 بتفاوت . ( 2 ) أسد الغابة 1 : 287 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 356 ، روضة الطالبين 7 : 412 .