مسألة 11 : روي عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « حقّ المؤمن على المؤمن ستّ :
أن يسلّم عليه إذا لقيه ، وأن يجيبه إذا دعاه ، وأن يسمّته إذا عطس ، وأن يعوده إذا مرض ، وأن يشيّع جنازته إذا مات ، وأن لا يظنّ فيه إلّا خيرا » « 1 » .
واستحباب التسميت على الكفاية . وإنّما يستحبّ إذا قال العاطس :
الحمد للَّه ، فيقول المسمّت له : يرحمك اللَّه ، أو ما شابهه . ويكرّر التسميت إذا تكرّر العطس إلّا أن يكون لمرض ، فيقول : عافاك اللَّه .
ويستحبّ للعاطس أن يجيبه ، فيقول : يغفر اللَّه لك ، وشبهه .
ولا يجب الجواب هنا ، بخلاف ردّ السلام ، لأنّ التسميت إنّما هو للعاطس ولا عطاس بالمسمّت ، والتحيّة تشمل الطرفين .
وتستحبّ زيارة القادم ومعانقته ، فإنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله عانق جعفرا - رحمه اللَّه - لمّا قدم من الحبشة « 2 » .
مسألة 12 : يسقط فرض الجهاد بالعجز ،
وهو قسمان
حسّي ، كالمرض والفقر والصبا والجنون والأنوثة والعرج المانع من المشي
سواء قدر على الركوب أو لا ، لأنّ الدابّة قد تهلك .
وللشافعيّة وجه : أنّ العرج لا يؤثّر في حقّ الراكب مع قدرته على الركوب « 3 » . وليس بشيء .
ولا فرق بين أن يكون العرج في رجل واحدة أو في الرّجلين معا .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 616 - 617 - 8072 ، شعب الإيمان - للبيهقي - 6 :
425 - 8753 بتفاوت .
( 2 ) أسد الغابة 1 : 287 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 356 ، روضة الطالبين 7 : 412 .