والجيوش « 1 » .
وأقلّه في كلّ سنة مرّة ، وما زاد فهو أفضل .
وقال بعض الشافعيّة : تجب إدامته بحسب الإمكان بحيث لا يبقى إلّا مسلم أو مسالم « 2 » .
وليس بجيّد ، لأنّ الغالب أنّ الأموال والعدد لا توفّي تجهيز الجيوش أكثر من مرّة واحدة في السنة .
ولأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله فعل ذلك ، فإنّ غزاة بدر كانت في السنة الثانية من الهجرة ، وغزاة أحد في الثالثة ، وغزاة ذات الرقاع في الرابعة ، وغزاة الخندق في الخامسة ، وغزاة بني المصطلق في السادسة ، وفتح خيبر في السابعة ، وفتح مكة في الثامنة ، وغزاة تبوك في التاسعة « 3 » .
وإن لم يستقرّ الكفّار في بلادهم بل قصدوا بلدة من بلاد المسلمين [ 1 ] .
قاصدين لها ، فالوجه أنّ الوجوب لا يتعيّن [ 2 ] وصفه ، بل يكون فرض كفاية - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 6 » - فإن قام به البعض ، وإلّا وجب على الأعيان . ويستوي في ذلك الغني والفقير والحرّ والعبد ، ولا يحتاج إلى إذن سيّده . والثاني : أنّه فرض عين « 7 » .
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : بلاد الإسلام . وفي الطبعة الحجريّة : بلد المسلمين .
[ 2 ] أي : أنّ الوجوب لا يصير عينيّا . وفي « ك » : « لا يتغيّر » بدل « لا يتعيّن » .
( 1 ) انظر على سبيل المثال : سنن أبي داود 3 : 37 - 2612 ، سنن ابن ماجة 2 : 953 - 2857 و 2858 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 351 ، روضة الطالبين 7 : 411 .
( 3 ) انظر على سبيل المثال : تاريخ الطبري 2 : 131 و 187 و 226 - 227 و 233 و 260 و 298 و 366 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 365 ، وروضة الطالبين 7 : 416 ، منهاج الطالبين : 307 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 365 ، وروضة الطالبين 7 : 416 ، منهاج الطالبين : 307 .