ولو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى ، لم يحسب له - وبه قال الشافعي في أحد قوليه « 1 » - ولا طوافه بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل منها .
ولو خلّف القدر الذي هو من البيت ثم اقتحم الجدار وتخطّى الحجر ، ففي صحّة طوافه للشافعية وجهان « 2 » ، وعندنا لا يصحّ ، لما تقدّم .
مسألة 459 : لو كان يطوف ويمسّ الجدار بيده في موازاة الشاذروان أو أدخل يده في موازاة ما هو من البيت من الحجر ، فالأقرب عدم الصحّة
- وهو أحد وجهي الشافعية « 3 » - لأنّ بعض بدنه في البيت ، ونحن شرطنا خروج بدنه بأسره من البيت .
والثاني للشافعية : الجواز ، لأنّ معظم بدنه خارج ، وحينئذ يصدق أن يقال : إنّه طائف بالبيت « 4 » .
وهو ممنوع ، لأنّ بعض بدنه في البيت ، كما لو كان يضع إحدى رجليه أحيانا على الشاذروان ويقف بالأخرى .
مسألة 460 : ويجب أن يكون الطواف « 5 » داخل المسجد ،
فلا يجوز الطواف خارج المسجد ، كما يجب أن لا يكون خارج مكّة والحرم .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يجب عندنا أن يكون الطواف بين البيت والمقام ويدخل الحجر في طوافه ، فلو طاف في المسجد خلف المقام ، لم يصح طوافه ، لأنّه خرج بالتباعد عن القدر الواجب ، فلم يكن مجزئا .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 296 - 297 ، المجموع 8 : 25 .
( 2 ) الموجود في فتح العزيز 7 : 297 ، والمجموع 8 : 25 صحّة طوافه .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 297 - 298 ، المجموع 8 : 24 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 297 - 298 ، المجموع 8 : 24 .
( 5 ) في « ط ، ف ، ن » : أن يطوف .