واحد ، فلا يتخصّص الحكم المتعلّق عليه بأحد جزئيّاته .
وقال أبو حنيفة : إنّما يجب الدم بلباس يوم وليلة ، ولا يجب فيما دون ذلك ، لأنّه لم يلبس لبسا معتادا ، فأشبه ما لو اتّزر بالقميص « 1 » .
ونمنع عدم اعتياده . ولأنّ ما ذكره تقدير ، والتقديرات إنّما تثبت بالنصّ . والتقدير بيوم وليلة تحكّم محض .
مسألة 383 : استدامة اللّبس كابتدائه ،
فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ثم ذكر ، وجب عليه خلعه إجماعا ، لأنّه فعل محظور ، فلزمه إزالته وقطع استدامته ، كسائر المحظورات .
وينزعه من أسفل ، ولو لم ينزعه ، وجب الفداء ، لأنّه ترفّه بمحظور في إحرامه ، فوجبت الفدية .
وقال الشافعي : ينزعه من رأسه « 2 » .
وهو غلط ، لاشتماله على تغطية الرأس ، المحرّمة . ولأنّه قول بعض التابعين « 3 » .
ويجب به الفدية إن قلنا : إنّه تغطية .
ولو لبس ذاكرا ، وجبت الفدية بنفس اللّبس ، سواء استدامة أو لم يستدمه ، وبه قال الشافعي « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 125 ، بدائع الصنائع 2 : 187 ، فتح العزيز 7 :
441 ، المغني 3 : 533 ، الشرح الكبير 3 : 353 .
( 2 ) المجموع 7 : 340 ، حلية العلماء 3 : 301 .
( 3 ) حكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 301 ، المسألة 85 ، وانظر : المجموع 7 :
340 ، وحلية العلماء 3 : 301 .
( 4 ) الام 2 : 154 ، فتح العزيز 7 : 440 - 441 ، المجموع 7 : 254 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 301 ، المسألة 86 .