نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى » « 1 » .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : إنّه مستحب لا واجب - وبه قال الحسن البصري « 2 » - لقول ابن عباس : إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت « 3 » .
ولأنّه قد حلّ من حجّه ، فلم يجب عليه المبيت بموضع معيّن ، كليلة الحصبة « 4 » .
ولا حجّة في قول ابن عباس خصوصا وقد نقل عنه : لا يبيتنّ أحد من وراء العقبة من منى ليلا « 5 » .
والفرق بين ليلة الحصبة وغيرها ، لبقاء بعض المناسك عليه في غيرها .
مسألة 676 : لو ترك المبيت بمنى ، وجب عليه عن كلّ ليلة شاة
إلّا أن يخرج من منى بعد نصف الليل أو يبيت بمكّة مشتغلا بالعبادة ، فلو ترك المبيت ليلة ، وجب عليه شاة ، فإن ترك ليلتين ، وجب شاتان ، فإن ترك الثالثة وكان ممّن اتّقى ، لم يكن عليه شيء ، لأنّ له النفر في الأوّل ، إلّا أن تغرب الشمس يوم الثاني عشر وهو بمنى .
ولو لم يكن قد اتّقى أو نفر بعد الغروب ، وجب عليه شاة أخرى ، لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من ترك نسكا فعليه دم ) « 6 » وقد بيّنّا أنّ المبيت بمنى نسك .
ومن طريق الخاصّة : رواية جعفر بن ناجية ، قال : سألت الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 256 - 868 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 482 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 482 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 482 .
( 5 ) المغني 3 : 482 .
( 6 ) أورده أبو إسحاق الشيرازي في المهذّب 1 : 233 ، وابنا قدامة في المغني 3 :
396 ، والشرح الكبير 3 : 398 .