ثم يقف على باب المسجد ويدعو بالمنقول ويدخل المسجد ويأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبّله ، فإن لم يستطع ، استلمه بيده وقبّل يده ، فإن لم يتمكّن ، استقبله وكبّر ودعا كما تقدّم في طواف القدوم ، كلّ ذلك مستحبّ ، ثم يطوف واجبا سبعة أشواط طواف الزيارة يبدأ بالحجر ويختم به ، فإذا أكمله ، صلّى ركعتي الطواف واجبا في مقام إبراهيم عليه السّلام ، ثم يرجع إلى الحجر الأسود ، فيستلمه إن استطاع ، وإلّا استقبله وكبّر مستحبّا ، ثم يخرج إلى الصفا واجبا ، ويسعى بينه وبين المروة كما صنع في وقت قدومه في الكيفية ، فإذا فرغ من السعي ، أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء ، ثم يرجع إلى البيت فيطوف طواف النساء أسبوعا - كما تقدّم - واجبا ، ويصلّي ركعتيه في مقام إبراهيم عليه السّلام واجبا ، فإذا أكمله ، حلّت له النساء ، ولهذا سمّي طواف النساء .
مسألة 672 : السعي عقيب طواف الحجّ ركن في الحجّ عندنا
واجبا فيه ، لما تقدّم .
ولقول الصادق عليه السّلام - في الحسن - قلت : فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة ، قال : « يعيد السعي » قلت : فاته ذلك حتى خرج « 1 » ، قال :
« يرجع فيعيد السعي ، إنّ هذا ليس كرمي الجمار ، إنّ الرمي سنّة ، والسعي بين الصفا والمروة فريضة » « 2 » .
وبين العامّة خلاف في وجوبه واستحبابه « 3 » .
وهل يشترط في التحلّل الثاني السعي ؟ أو يحصل عقيب طواف
هامش
( 1 ) في الاستبصار والموضع الأوّل من التهذيب : قلت : فإنّه يخرج ( خرج ) .
( 2 ) التهذيب 5 : 150 - 492 ، و 286 - 974 ، الاستبصار 2 : 238 - 829 .
( 3 ) انظر : المغني 3 : 410 .