والفرق : أنّ الأضحية لا تسقط بفوات الوقت ، بخلاف الرمي والوقوف .
ولو أوجب أضحية في عام فأخّرها إلى قابل ، كان عاصيا ، وأخرجها قضاء .
ولو ذبح أضحية غيره ، المعيّنة ، أجزأت عن صاحبها ، وضمن الأرش - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ الذبح أحد مقصودي الهدي ، فإذا فعله شخص بغير إذن المضحّي ، ضمن ، كتفرقة اللحم .
وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه شيء ، لأنّ الأضحية أجزأت عنه ووقعت موقعها ، فلم يجب على الذابح ضمان الذبح ، كما لو أذن له « 2 » .
والفرق : أنّ مع عدم الإذن يعصي فيضمن .
وقال مالك : لا تقع موقعها ، وتكون شاة لحم يلزم صاحبها بدلها ، ويكون له أرشها ، لأنّ الذبح عبادة ، فإذا فعلها غيره بغير إذنه ، لم تصح ، كالزكاة « 3 » .
ونمنع احتياجها إلى نيّة كإزالة النجاسة ، بخلاف الزكاة ، ولأنّ القدر المخرج في الزكاة لم يتعيّن إلّا بإخراج المالك ، بخلاف المعيّنة .
وإذا أخذ الأرش ، صرفه إلى الفقراء ، لأنّه وجب لنقص في الأضحية المتعيّنة لهم ، ويتخيّر بين الصدقة به وشراء حيوان أو جزء للأضحية .
مسألة 656 : تجزئ الأضحية عن سبعة ،
وكذا الهدي المتطوّع به ، سواء كان الجميع متقرّبين أو بعضهم يريد اللحم ، وسواء كانوا أهل بيت
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 112 ، روضة الطالبين 2 : 482 - 483 ، المغني 11 : 118 .
( 2 ) المغني 11 : 118 ، الحاوي الكبير 15 : 112 .
( 3 ) المغني 11 : 118 ، الحاوي الكبير 15 : 112 - 113 ، حلية العلماء 3 : 367 .