ومن طريق الخاصّة : قول أبي الصباح الكناني : سألت الصادق عليه السّلام :
كيف تنحر البدنة ؟ قال : « تنحر وهي قائمة من قبل اليمين » « 1 » .
وعن أبي خديجة قال : رأيت الصادق عليه السّلام وهو ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى ، ثم يقوم من جانب يدها اليمنى ويقول : « بسم اللَّه واللَّه أكبر ، هذا منك ولك ، اللَّهم تقبّل منّي » ثم يطعن في لبّتها ثم يخرج السكّين بيده ، فإذا وجبت جنوبها قطع موضع الذبح بيده « 2 » .
وهذا القيام مستحب لا واجب إجماعا .
ولو خاف نفورها ، أناخها ونحرها باركة .
مسألة 592 : يجب توجيه الذبيحة إلى القبلة ،
خلافا للعامّة « 3 » ، وسيأتي في موضعه . ويستحب الدعاء بالمنقول . ويمرّ السكّين ، ولا ينخعها حتى تموت .
وتجب التسمية عند علمائنا ، لقوله تعالى
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ
« 4 » وقوله تعالى
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 5 » .
ولو نسي التسمية ، حلّ أكله ، لرواية ابن سنان - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إذا ذبح المسلم ولم يسمّ ونسي فكل من ذبيحته وسمّ اللَّه على ما تأكل » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 497 - 2 ، الفقيه 2 : 299 - 1488 ، وفي التهذيب 5 : 221 - 744 بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 4 : 498 - 8 ، التهذيب 5 : 221 - 745 بتفاوت يسير .
( 3 ) المغني 3 : 463 ، المجموع 8 : 408 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 180 .
( 4 ) الحجّ : 36 .
( 5 ) الأنعام : 121 .
( 6 ) التهذيب 5 : 222 - 747 .